السمع والبصر والشم والذوق واللمس .
وأيضا من جنود الباطن : قوة الحلم والعلم والصبر والجرأة ، ويخالف هذه الجنود النفس الأمارة بالسوء منها الغضب والشهوة .
وهما يغلبان العقل والعلم إذا كان العبد ممتحنا بمباشرة الفهم يأت ، كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه : « الشهوة والغضب يغلبان العقل والعلم والبيان » ، ومثلهما الحرص والحسد والبغض والغل والغش والعداوة والبخل والكسل والأشر والبطر ، وأمثالها من جنود النفس والشياطين .
وخازن هذه الصفات من طبع النفس بما يلقيها مذكر ، والشهوات من الأكل والشرب واللباس وشهوة الفرج وشهوة المال والجاه .
ويجيء الملك من طبع الروح والعقل ما يوافق مراد اللّه من الطاعة والأخلاق الجميلة ، وبين حديث النفس ، والشيطان فرق هذه المعارف ، وافهم أن اللّه تعالى جعل بدن الإنسان كالمدينة والقلب كالدواء ، والصدر كالميدان ، والروح كالملك ، فالعقل كالوزير ، والعلم المدبر ، والحلم القاضي ، والفطنة الطبيب ، والحس الحاجب ، والغضب كالشحنة ، والشهوة كالشرطي ، والنفس كالسارق ، والشيطان كالطراد ، والملك كالعدل ، وهو منازع الشيطان كما أن النفس منازع العقل والروح .
والحواس الظاهرة والباطنة كالجنود والرعية ، وإذا أرادنا صلاح العبد يكون الروح والعقل غالبين على النفس والشيطان ، وإذا انهزم هذان صار الروح والعقل على غاية الكمال في طيرانهما في عالم الملكوت ، والنظر إلى مشاهدة الجبروت ، كما قال
تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 52
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٥٢