وقال أبو الحسن الخولي : « من لا وجود لذاته من ذاته فوجوده لولاه محال » .
وقال سيدي عمر بن الفارض :
وما هي إلا إن بدت بمظاهر * فظنّوا سواها وهي فيهم تجلّت
وقال السيد قطب الدين بن سبعين : « اللّه في كلّ شيء بكلّه ، وليس فيه الكل والبعض ، فهو لا شك ظاهر وباطن ، أول وآخر ، وهو باد وملتم لا تقل : كيف لي به ؟ فيه عنه تفهم » .
فهذه الأقوال شاهدة بأنه لا وجود سواه ، بل هو الشاهد من الشاهد ، والمشهود من المشهود .
وقال الشيخ الكامل المحقق سيدي محمد دمرداش المحمدي الصوفي : « هو الاسم والمسمّى ، والأول بلا أولية ، والآخر بلا آخرية ، والظاهر بلا ظاهرية ، والباطن بلا باطنية ، فلا أول ، ولا آخر ، ولا ظاهر ، ولا باطن إلا هو لا هو في شيء ، ولا شيء فيه ، ولا هو داخل ، ولا هو خارج ، وينبغي أن تعرفه بهذه المعرفة لا بالعقل ، ولا بالفهم ، ولا بالوهم ، ولا بالحس ، ولا بالعين الظاهر ، ولا الباطن ، ولا يعلم ما هو إلا هو بنفسه يرى نفسه ، وبذاته يعلم ذاته لا يراه غيره ، ولا يدركه سواه لا نبي مرسل ، ولا ولي مقرب » انتهى .
شعر :
جمالك في كلّ الحقائق سائر * وليس له إلا جلالك ساتر
كيف لا ؟ وقد قال اللّه تعالى :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ الأنفال : 17 ] . وقال :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 115 ] .