وقال :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
[ هود : 56 ] .
وقال :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
[ الحديد : 4 ] .
وقال أيضا على لسان رسوله صلى اللّه عليه وسلّم : « من عرفني طلبني ومن طلبني وجدني ومن وجدني أحبني ومن أحبني قتلته ومن قتلته كانت عليّ ديته ومن كانت عليّ ديته فأنا ديته » . وقال كذلك : « أنا جليس من ذكرني » .
ولم يكتف بذلك حتى أخبر عن نفسه بأنه عين حقائقنا ، وقوانا الظاهرة في حديث : « كنت سمعه وبصره » .
وقال تعالى أيضا :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ القصص : 88 ] ، فلا يخلوا شيء من وجه اللّه ، وإلا ما كان إلها ، وكان العالم مستقلا بنفسه وهو محال ، فخلوا العالم من وجه الحق ، أو خلوا وجه الحق من العالم محال . شعر :
ظننت ظنونا بأنّك أنتا * وثاني اثنين دع ما ظننتا
فإن ظننت جهلا بأنّك أنتا * فاعلم بأنّك ما قطّ كنتا
واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل .
فإذا عرفت هذا فهو الغاية القصوى ، والفائدة العظمى لا خير لمن لم يحصله ، ولا كمال لمن لم يعرفه ، فماذا وجد من فقده ؟ وماذا فقد من وجده ؟ فمن وجده وجد كلّ الخير ، ومن فقده فقد كل الخير .
* * *