به ظهر من الكائنات ، وغاب بما به حضر ، وحاضر من التعرفات .
حقيقة : حضور العبد حضور العجز عن محاضرته في حظيرة مشاهدته ، ومطالعته هو نهاية من اعترف وذاق الشراب واغترف .
دقيقة : العجز سلب ، والإدراك وجود ، فكيف جعل الصديق ذلك غاية المقصود ؟ !
نعم تفهمه إذا أدركت حقيقة الفناء ، وتتحقق به إذا تجلّت به لك الحسنى بأسمائها الحسنى .
حقيقة : تجلّي الحقيقة الإلهية للأكوان يتفاوت بحسب الاستعداد والإمكان ، لذلك من القوم من يملك الحال ، ومنهم من يملك المقام ، ومن يملك المقام ؛ يثبت له التجلّي على الدوام .
دقيقة : لما تجردت الحقيقة الذاتية عن الاتّصاف تكون معناها في القابل لها من الأوصاف ، لون الماء لون إنائه ، يسقي بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل .
حقيقة : تجلي الحال في المشاهد بحسب ما أعطى المشاهد ، فالعوام لا يشهدون غير مشهد حسن الصورة الحسية ، والخواص رفع لهم الستر عن صورة الحسّ المعنوية . التي تجلّى بها اسمه تعالى الظاهر في جميع الأكوان بكل المظاهر .
دقيقة : المزاحم على برقشة الجمال السفلي محجوب عن شهود الجمال العلوي ، فاترك المضايقة في طريق المركز الأدنى ، وارق بهمتك إلى الأوج الأعلى .
تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 364
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٣٦٤