مصنوعاته على وحدانيته ، وبرهنت آياته على فردانيته .
حقيقة : قيام القيومية بالمخلوقات هو الذي أوجد لها قيام الصفات ، فلو انمحى من عينيك خبال الخيال شهدت في الكون من لم يزل ولا يزال .
ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل
« 1 » دقيقة : إذا عظم نور المشهود عزّ إدراكه في الشهود .
حقيقة : ظهور تجلّي الحقيقة الإلهية ، إذا تجلى للحقيقة الإنسانية محا منها ثنوية الناسوت ، وأثبت فيها فردانية اللاهوت .
دقيقة : صنعة الفنا هي التي أوجبت لبعضهم النطق بأنا .
حقيقة : تجلّي وصفه الباقي أوجب فناء العالم والمعالم ، ولسان فردانيته في الإفراد حيّر المتعلم والعالم .
دقيقة : من الفاعل بالاختيار كانت البداية ، وبوصف قيوميته قامت الأكوان إلى غاية لها ونهاية .
فالحظ بنظر بصيرتك أيها الملحوظ ، قال تعالى :
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ . بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ . فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
[ البروج : 20 ، 22 ] .
حقيقة : حيطة حضرة ذاته محيط بصفاته ، وحيطة صفاته محيطة بسبحات أسمائه ، وأسمائه فعالة في الكائنات بما أودعها من بدائع التجلّيات .
دقيقة : من حكمته ستر ظهور الذّات بحجاب مظاهر الصّفات ، واختفي بما
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 3 / 1935 ) ، مسلم ( 4 / 1768 ) ، والترمذي ( 5 / 140 ) ، وأحمد ( 2 / 248 ) .