تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أمتي يعدل الحرف الواحد من تسبيحه هذا الجبل » « 1 » . قال الحكيم الترمذي : فاللحظة من سائر العارفين المقربين أعظم من إعمال الثقلين من عمر النبي نوح . وقال أبو القاسم الصقلي : ركعة من عارف أفضل من ألف ركعة من عالم ، ونفس واحد من أهل حقيقة التوحيد أفضل من عمل كل عالم وعارف . وفي الإحياء للغزالي : إن نفسا من عارف أفضل من درجة ألف شهيد . ومن ثم قال العارفون : إن نفسا من أنفاس الغوث الشريف الجد الفقيه محمد بن علي علوي - نفع اللّه به - يعدل عمل الثقلين كيف لا ؟ وهو القائل : أنا في الأولياء كمحمد صلى اللّه عليه وسلّم في الأنبياء . بل هؤلاء العارفون وإن لم يتعبدوا بالنوافل فهم أفضل يتعبد بها من العلماء الرسمية لقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « فضل العالم على العابد كفضلى على أمتي » « 2 » ، ولا نسبة لفضله صلى اللّه عليه وسلّم على الأمة إلا كنسبة الوجود إلى العدم ، وإنما كان فضل هذا العالم كفضله عليه الصلاة والسلام على الأمة ، لأنه يكون محل النظر الإلهي وواسطة فيضه كان ، لكنه عليه الصلاة والسلام بالأصالة وهذا بالتبعية . فإن قلت : الاستدلال بالخبر المتقدم على هذا العلم الذي تعينه غير تام ؛ لأنه وارد في العالم والعابد المطلقين ، فيدق بالعالم الرسمي والعابد بلا علم ، بل هو المتبادر إلى الفهم .
هامش
( 1 ) رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ( 2 / 304 ) . ( 2 ) رواه الترمذي ( 2685 ) .
تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 301 | أحمد فريد المزيدي / روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )