الصديقية ، وهي أعلامها كالوسيلة في الجنة مثلا أعلى الجنة .
وإلى ذلك أشار شيخنا العلامة الشريف الأستاذ القطب عبد اللّه بن جعفر مدهر علوي - نفع اللّه به في قوله في حق العيدروس :
قطب الجمال مليك المجد زاهرة * المعتلي في مقام القرب أعلاه
[ السالكون أربعة أقسام : ]
وأما قوله في النظم ( يا سالك ) أي : سالك في طريق أهل الحق ، والسالكون على أربعة أقسام :
- سالك مجرد لم ينته إلى الأحوال لتمكن النقصان في أعماله بحيث لا تصير سببا لاشتمال الأحوال .
- ومجذوب أبتر لم يرد إلى الأعمال .
- وسالك متدارك بالجذبة رد إلى الأحول .
- ومجذوب متدراك بالسلوك رد إلى الأعمال .
وإلى هذين الأخيرين الإشارة بقوله تعالى :
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
[ الشورى : 13 ] أي : اللّه يختص باجتبائه من يشاء من عبيده - من غير سبق اجتهاد منه ، بل بمحض مشيئته الأزلية المتعلقة بكمال استعداد عينه الثابتة - الموجب كمال اعتدال مزاجه ، بحيث تغلب فيه أحكام الوحدة على أحكام الكثرة ، وأحكام الوجوب على أحكام الإمكان فيقرب من الحق وينجذب إليه بالمحبة الأصلية .
وقوله :
وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
أي : ويختص بتيسير طريق الوصول إليه