تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الصديقية ، وهي أعلامها كالوسيلة في الجنة مثلا أعلى الجنة . وإلى ذلك أشار شيخنا العلامة الشريف الأستاذ القطب عبد اللّه بن جعفر مدهر علوي - نفع اللّه به في قوله في حق العيدروس :
قطب الجمال مليك المجد زاهرة * المعتلي في مقام القرب أعلاه

[ السالكون أربعة أقسام : ]

وأما قوله في النظم ( يا سالك ) أي : سالك في طريق أهل الحق ، والسالكون على أربعة أقسام : - سالك مجرد لم ينته إلى الأحوال لتمكن النقصان في أعماله بحيث لا تصير سببا لاشتمال الأحوال . - ومجذوب أبتر لم يرد إلى الأعمال . - وسالك متدارك بالجذبة رد إلى الأحول . - ومجذوب متدراك بالسلوك رد إلى الأعمال . وإلى هذين الأخيرين الإشارة بقوله تعالى :
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
[ الشورى : 13 ] أي : اللّه يختص باجتبائه من يشاء من عبيده - من غير سبق اجتهاد منه ، بل بمحض مشيئته الأزلية المتعلقة بكمال استعداد عينه الثابتة - الموجب كمال اعتدال مزاجه ، بحيث تغلب فيه أحكام الوحدة على أحكام الكثرة ، وأحكام الوجوب على أحكام الإمكان فيقرب من الحق وينجذب إليه بالمحبة الأصلية . وقوله :
وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
أي : ويختص بتيسير طريق الوصول إليه
تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 240 | أحمد فريد المزيدي / روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )