قال بعض أهل المعرفة نفع اللّه بهم : وأما لفظ السر فهو - واللّه أعلم - إشارة
هامش
( 8 - سر الربوبية : هو ما أشار إليه سهل بن عبد اللّه ، بقوله : إن للربوبية سرّا ، لو ظهر لبطلت الربوبية ، ومعناه أن المربوب لما كان هو الذي يبقى على الرب ربوبيته ، لكون الربوبية نسبة بين الرب والممكن ، فلو ظهر هذا السر للخلق لبطل عندهم ما يترتب عليه الربوبية .
( 9 - سر سر الربوبية : يشيرون به إلى سر هو أعلى من هذا السر الذي ذكر للربوبية ، فهو سر السر المفهوم منها ، وتقريره هو أن الربوبية ، وإن كان تحققها متوقفا على المربوب ، الذي هو عين معدومة في نفسها ، لكنه لما كان مظهرا لربه ، الظاهر بأحكام تعيناته ، التي هي الأعيان الثابتة ، لم يصح لأجل هذا أن تبطل الربوبية ، فظهور سر الربوبية ، يوجب بطلانها عن من لم يظهر له هذا السر الثاني المستتر في الأول ، ولهذا كان الثاني هو المسمى بسر السر المفهوم من الربوبية ، فكان سر سرها موجبا لإثباتها ، قال الشيخ ابن العرب - قدس سره - في هذين السرين :الرب حق والعبد حق * يا ليت شعري من المكلفإن قلت عبد فذاك ميت * أو قلت رب أنى يكلفويقول الكاشاني : فيفهم مما ذكر الشيخ هنا ، أنك إذا نظرت إلى الرب وحده أو العبد وحده ، بطلت الربوبية لبطلان المربوب ، المعبر عن بطلانها بقوله : إن قلت عبد فذاك ميت ، أما إذا نظرت إلى قيامه بربه ، وإلى كونه مظهرا له صح تكليفه ، لأن المكلف عبد ، هو مظهر الرب ، فثبتت الربوبية بظهور سر سرها ، كما قال الشيخ :العبد عين الحق ليس سواه * والحق عين العبد لست تراهفانظر إليه به على مجموعه * لا تفردنه فتستبيح حماه( 10 - السرائر : هي انمحاق السيار ، بالاتصال بنور الأنوار عند الوصول التام ، وقد لا يطلع عليه وعلى حاله غيره البتة ، وإليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه غير ربي » ، وقوله تعالى في الحديث القدسي : « أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري » .