السهل والحزن ، والأسود والأبيض والأحمر ، فجاءت بنو آدم على ألوان الأرض » « 1 » .
وسأل عبد اللّه بن سلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « كيف خلق اللّه آدم عليه السّلام ؟ قال : خلق رأس آدم وجبهته من تربة الكعبة ، وصدره وظهره من بيت المقدس ، وفخذيه من أرض اليمن ، وساقيه من أرض مصر ، وقدميه من أرض الحجاز ، ويده اليمني من أرض المشرق ، ويده اليسرى من أرض المغرب ، ثم ألقاه على باب الجنة ، وكلما مر به ملأ من الملائكة عجبوا من حسن صورته وطول قامته ، ولم يكونوا رأوا قبل ذلك شيئا يشبهه ، من الصور . . . » « 2 » الحديث .
وروي في الحديث : « إن اللّه تعالى خلق آدم من ثلاث طين ، الطين الأبيض والأمر والأسود ، فالعرب والروم من الطين الأبيض ، والترك من الطين الأحمر ، والسند والزنج من الطين الأسود » « 3 » .
وروي في الحديث : « إن المؤمن من الطين الأبيض ، والمنافق من الطين الأحمر ، والكافر من الطين الأسود » « 4 » .
ومن حيث الأمزجة والعناصر متفاوت ، ومن حيث الأب والأم متفاوت ؛ لأن اكتسابهما يؤثر فيه ، قال تعالى :
وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً
[ الكهف : 82 ] .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود في « سننه » ( 4 / 222 ) ، والترمذي في « سننه » ( 5 / 204 ) ، وأحمد في « مسنده » ( 4 / 400 ) ، والبيهقي في « السنن الكبرى » ( 9 / 3 ) ، وابن بطة في الإبانة ( 1324 ) بتحقيقنا .
( 2 ) لم أقف عليه .
( 3 ) سبق تخريجه .
( 4 ) لم أقف عليه .