قال تعالى لداود عليه السّلام : « خلقت طينة أحبابي من طينة خليلي إبراهيم وموسى كليمي ، ويحيى صفيي » « 1 » .
ثم خصّ طينة محمد صلى اللّه عليه وسلّم من طينة جميع الخلق كما أن روحه أشرف الأرواح ، فإن جسده أشرف الأجساد ، والأشباح كما أخبر اللّه شرفه في جميع الكتب التي أنزلها إلى الرسل قال عليه السّلام لأبي بكر رضي اللّه عنه : « خلقت أنا وأنت من طينة واحدة » « 2 » ، وقال لعلي رضي اللّه عنه : « خلقت أنا وأنت من نور واحد » « 3 » .
وفي الأخبار : « أن اللّه سبحانه أمر جبريل عليه السّلام أن يأتيه بالقبضة البيضاء التي هي قلب الأرض وبهاؤها ونورها ليخلق منها محمد صلى اللّه عليه وسلّم فهبط جبريل عليه السّلام في ملائكة الفردوس المقربين الكوريين ، وملائكة الصفيح الأعلى ، فقبض قبضة من موضع قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وهي يومئذ بيضاء نقية ، فعجنت بماء النسيم وزعزعت حتى صارت كالدرة البيضاء ، ثم غمست في أنهار الجنة كلها ، فطيف بها في السماوات والأرض والبحار ، وعرفت الملائكة حينئذ محمد صلى اللّه عليه وسلّم وفضله قبل أن يعرف آدم عليه السّلام وفضله ، ثم بطينة آدم عليه السّلام ثم تركها سنة حتى صارت طينا لازبا ، ثم تركها أربعين عاما حتى صارت صلصالا كالفخار . . . . . . » .
وروى علي بن موسى الرضا عن أبيه علي بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه محمد بن علي الباقر عن علي بن الحسين زين العابدين عن أبيه
هامش
( 1 ) ذكره الحجة الغزالي في الإحياء ( 3 / 419 ) .
( 2 ) رواه الديلمي في « مسند الفردوس » ( 2 / 191 ) بنحوه .
( 3 ) رواه الديلمي في « مسند الفردوس » ( 2 / 191 ) بنحوه .