آخر كالمعدة والكلى والطحال والرئة .
وجعل تعالى في الإنسان قوى آخر ، وهي تنقسم إلى طبيعة ، وهي في الكبد وحيوانية وهي في القلب ، ونفسانية وهي في الدماغ .
وأما الطبيعة منقسمة إلى مخدومة ، وهي القوة المولدة ، وهي التي يحل النطفة بأمر اللّه تعالى وإرادته ، وهي من الأملاك الملكوتية الفعلية الإلهية ، وتعمل بها أعضاء متشابهة الأجزاء .
ثم يؤلف من هذه الأعضاء الأزلية وجعل لها خداما ، وهي الجاذبة والماسكة والهاضمة ، والدافعة .
ثم جعل لها خادمة من وجه ، ومخدومة من وجه ، كالقوة المغيبة وهي التي تمدد الأعضاء طولا وعرضا وعمقا بإذن الخالق المنزه عن الشريك ، وجعل لها خادمة وهي القوة المولدة ، وجعل القوة المربية خادمة للقوة المغذية ، وهي التي يشبه الغذاء بالمعتدي ، وجعل للقوة المولدة خادمة ، وهي القوة المغيرة الثانية ، التي تغير وتهدم الغازية بطريق التشبيه ، وهي الصورة التي تصور بإذن واهب الصور جل جلاله .
ثم جعل سبحانه القوة الحيوانية فاعلة تفعل انبساط القلب والشرايين وانقباضها للترويح وإخراج الأبخرة الدخانية ، وجعلها منفعلة بها يكون الغضب والأنفة .
وجعل القوة النفسانية منقسمة على مدبرة ، وبها يكون التخيل والتفكر والتذكر ، وإلى محركة بإرادته تحرك العضلات ، وإلى حساسة وهي الحواس الخمس ، ثم جعل سبحانه بعد ذلك الأفعال منقسمة إلى مفرد كالجذب ، والإمساك ، والهضم ، والدفع ، وإلى مركب كنفوذ الغذاء ، وهو يتم بقوتين ، الجاذبة والدافعة ، وكشهوة
تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 147
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص١٤٧