هامش
( 1 ) قال الشيخ جعفر الكتاني في جلاء القلوب : وفي « شفاء الصدور » لابن سبع قال اللّه تعالى : « يا محمد وعزتي وجلالي لولاك ما خلقت أرضي ولا سمائي ولا رفعت هذه الخضراء ولا بسطت هذه الغبراء » .
وفي خبر قدسي ذكره فيما تقدم « شارح المشارق » وعلي القاري في « شرح الشفا » وفيما يأتي القاشاني في « لطائفه » والجيلي في « كمالاته » كما ذكره غيرهم وهو « أن اللّه تعالى قال لسيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلّم لولاك لولاك لما خلقت الأفلاك » قال بعضهم : والمراد من الأفلاك فيه جميع العالم إطلاقا للبعض وإرادة الكل ، وهذا الخبر وإن طعن فيه بعضهم ونفيعنه الثبوت بالأحاديث قبله تشهد له وتؤيده معناه وبها كلها تعلم صحة قول البوصيري في بردة المديح :وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من * لولاه لم تخرج الدنيا من العدموقول ابن الفارض :لولاك يا أحمد المحمود ما طلعت * شمس ولم تخرج الدنيا من العدموقوله أيضا في تائيته الكبرى على لسان الحضرة النبوية :ولا تحسبن الأمر عني خارجا * فما ساد إلا داخل في عبوديتيفلو لأي لم يوجد وجود ولم يكن * شهود ولم تعقد عهود بذمتيفلا حي إلا عن حياتي حياته * وطوعي مرادي كل نفس مريدةولا قائل إلا بلفظي محدث * ولا ناظر إلا بناظر مقلتيولا منصت إلا بسمعي سامع * ولا باطش إلا بأزلي وشدةولا ناطق غيري ولا ناظر ولا * سميع سواي من جميع الخليقةوفي عالم التركيب في كل صورة * ظهرت بمعنى عنه بالحسن زينتوفي كل معنى لم تبنه فظاهري * تصورت لا في هيئة هيكليةإلى آخر ما قال رضي اللّه عنه .
قال القاشاني في شرحها : وإنما لم يوجد وجود إلا به لأنه صورة الروح الأعظم وهو رابطة الإيجاد ، انتهى .
وقول القطب سيدي علي بن وفا في داليته المشهورة :روح الوجود حياة من هو واجد * لولاه ما تم الوجود لمن وجد