تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
هامش
وأخرج البيهقي بسند جيد عن الأوزاعي أنه سئل عن قوله تعالى :ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ[ الفرقان : 59 ] : « فقال هو كما وصف نفسه » . وأخرج البيهقي بسند جيد عن عبد اللّه بن وهب قال : « كنا عند مالك فدخل رجل فقال : يا أبا عبد اللّه !الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى[ طه : 5 ] : فأطرق مالك فأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه ، فقال :الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِكما وصف نفسه ، ولا يقال : كيف ، وكيف عنه مرفوع ، وما أراك إلا صاحب بدعة أخرجوه » . ومن طريق يحيى بن يحيى عن مالك نحو المنقول عن أم سلمة ؛ لكن قال فيه : « الإقرار به واجب ، والسؤال عنه بدعة » . وأخرج البيهقي من طريق إلى داود الطيالسي قال : كان سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمه وشريك وأبو عوانة لا يحدون ، ولا يشبهون ، ويرون هذه الأحاديث ، ولا يقولون : كيف . قال أبو داود : وهو قولنا ، قال البيهقي : وعلى هذا مضى أكابرنا ، وأسند اللالكائي عن محمد بن الحسن الشيباني قال : اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان ، والقرآن ، والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في صفة الرب من غير شبيه ولا تفسير . ومن طريق الوليد بن مسلم : قال الأوزاعي ومالك والثوري والليث بن سعد عن الأحاديث التي فيها الصفة فقالوا : أمروها كما جاءت بلا كيف . وأخرج ابن أبي حاتم في « مناقب الشافعي » عن يونس بن عبد الأعلى قال : سمعت الشافعي يقول : للّه أسماء وصفات لا يسع أحد ردها ، ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه كفر ، وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل ؛ لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ، ولا بالرؤية والفكر ، فنثبت هذه الصفات وننفي عنها التشبيه ، كما نفى عن نفسه ، فقال :لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ[ الشورى : 11 ] . وأسند البيهقي سند صحيح عن أحمد بن أبي الحواري عن سفيان بن عيينة كما وصف اللّه به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته ، والسكوت عنه .