تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
إلى درجة المكاشفة ، فكل ما يشاهد [ . . . . . ] « 1 » وملكا أو ما أشبه ذلك يقول هذا هو المطلوب ويقف عنده وينتهى على أنه مطلوبه ومحبوبه . قوله : « والعلم بالإثبات مكر » يعني اعتقاده بأن ذلك مراده ومقصوده ليس بعلم ، وإنما هو ظن ومكر ، قوله : « والحركات غدر » يعني السير والمعاريج ستر وحجاب والغدر هنا بمعنى الستر على ما عرف في باب المكر ، قوله : « والعلم بالحركات غدر » يعني اعتقاده بأن ذلك الحركات موصلات له إلى المراد غدر وحجاب فافهم ، قوله « والموجود من داخل غدر ومكر » يعني لا بد للمريد من الدخول في باب هذا المكر والغدر حتى يصل إلى المراد ، فإذا لم يدخل لم يصل إلى المراد إذا خاف عنهما إذ لا طريق له إلا الدخول من باب هذا المكر والغدر تعنيلا ينبغي للمريد أن ينقطع في شيء من ذلك ويقف عنده لأن المراد وراء ذلك ، وذلك غدر ومكر وهو الطريقة لا محالة حتى إذا بلغ في المعاريج وارتقى ما لا نهاية من المراقي يصل إلى الوحدانية العظمى بالمعرفة الضرورية العطائية من المعروف تعالى لا بالمشاهدة والمعاينة وإلى الوحدانية اللطفي بالمشاهدة والمعاينة ، والمعرفة الضرورية كما بينا في كتاب « المعاريج » وليس من كلمات هؤلاء المشايخ في هذا الكتاب أعلى من هذه الكلمة من الجنيد - رحمة اللّه عليه - . قال الشبلي رحمة اللّه عليه : « العلم جحود ، والمعرفة إنكار ، والتوحيد إلحاد » يعني من وقف على عالم المعرفة والشريعة في معرفة اللّه تعالى فقد جحد الوصول إليه من طريق المشاهدة والمعاينة وما فوقه . قوله : « المعرفة إنكار » يعني لو وقف على المعرفة فقد أنكر على ما فوقها من المشاهدة والمعاينة والمواصلة .
هامش
( 1 ) غير واضح بالأصل .
شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية — صفحة 218 | محمد بن عبد الملك الديلمي / محمد مصطفى القادرى السيلانى