وبتصرّف اللّه . ومن صار باللّه حيّا ، فهو ذو فناء وبقاء ، لأنّه فني فيه ، وبقي به . فنقل إلى محل بروز « 1 » ملك الظاهر والباطن .
فملك الظاهر ما صار نعتا للقلب ، وظهر إلى القلوب ، من علّام الغيوب ، حتّى انشرح ( ت ) صدورهم ، فشاهدوا ولا حظوا ملك الصفات من ملك الظاهر .
وملك الباطن ما صار القلب نعتا للمرئيّ . إذ إنّ « 2 » ملك الباطن ما استغرق القلب فيه ولم يدر « 3 » ما وراء ذلك . ولأنّه باطن « 4 » خفي كونه ، إلّا عند انكشافه ، إذ ذلك سرّ .
وإنّما نهاية القلب التخطّي من ملك إلى ملك حتّى ( ي ) جاوز الملك إلى المالك « 5 » ، قال الحكيم ( الترمذي ) « 6 » : فربّ وليّ أقيم في أوّل ملك وأعطي اسم ذلك الملك . وربّ وليّ تخطّى إلى ملك ثان « 7 » وثالث ورابع . فاختصّ من كلّ ملك اسما من الأسماء . وآخر ذلك أن يصل إلى ملك الفردانيّة والصمدانيّة . وهذا قلب وليّ اللّه . وليس وراء هذا للأولياء نهوض ولا سير . وهو خاتم الأولياء وسيّدهم . وهو رأس الصدّيقين ، وله الدعوة والشفاعة . فأين ما كان فهو في القبضة . والقبضة حصنه وحراسته .
هامش
( 1 ) بروز ، في الأصل : رور .
( 2 ) إذ إنّ ، في الأصل : إذا .
( 3 ) يدر ، في الأصل : ولم يدري .
( 4 ) باطن ، في الأصل : باطنا .
( 5 ) قارن بختم الأولياء 332 / 1 و 333 / 1 .
( 6 ) قارن ما يلي : « فربّ وليّ . . . خاتم الأولياء » بسيرة الأولياء ص 73 / 4 - 8 ، وبختم الأولياء 334 / - 2 .
( 7 ) ثان ، في الأصل : ثاني .