فقال داود : إلهي ! أحبك ، وأحب أحباءك ، فكيف أحببك إلى عبادك ؟ .
فقال : ذكّرهم آلائي ، وحسن لطائفي .
وفي الخبر : « إذا أحبّ اللّه عبدا من عباده ، نادى جبريل عليه الصلاة والسلام :
يا أهل السماء والأرض ! يا معشر أولياء اللّه وأصفيائه ! إن اللّه تعالى يحب فلانا فأحبوه » [ روى البخاري ، ومسلم ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
« إذا أحبّ اللّه تعالى العبد نادى جبريل : إنّ اللّه يحبّ فلانا فأحبّوه ، فيحبّه أهل السّماء ، ثمّ يوضع له القبول في الأرض » « 1 » .
وفي رواية لمسلم : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا دعا جبريل فقال : إنّي أحبّ فلانا فأحبّه ، فيحبّه جبريل ، ثمّ ينادي في السّماء فيقول : إنّ اللّه يحبّ فلانا فأحبّوه ، فيحبّه أهل السّماء ، ثمّ يوضع له القبول في الأرض .
وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول : إني أبغض فلانا فأبغضه ، فيبغضه جبريل ، ثمّ ينادي في أهل السّماء : إنّ اللّه يبغض فلانا فأبغضوه ، ثمّ توضع له البغضاء في الأرض » ] « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه النساج رحمه اللّه تعالى : كل عمل لم يكن فيه محبة اللّه لم يقبل .
وقال : من أحب اللّه ابتلاه بالمحن ، فمن التفت منه إلى ما سواه صار محجوبا عنه ، وسقط عن بساط أهل المحبة .
وقال عبد اللّه بن زيد رحمه اللّه تعالى : مررت برجل نائم في الثلج ، وعلى جبينه قطرات من العرق ! فقلت له : يا أبا عبد اللّه ! أما تجد البرد ؟ فقال : من شغله حب مولاه ، لا يجد البرد .
قلت : وما علامة المحب ؟ .
قال : استقلال الكثير من نفسه ، واستكثار القليل من حبيبه .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 3 / 1175 ) ، ومسلم ( 4 / 2030 ) ، ومالك ( 2 / 953 ) ، وأحمد ( 2 / 341 ) ، ( 2 / 509 ، 514 ) ، ( 5 / 259 ) .