تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وقالت سلمة بنت خالد المخزومي رحمها اللّه : كانت امرأة من الشام ببيت اللّه الحرام ، يقال لها : حزينة ، أبدا تبكي من غلبة الشوق ، وكلما نظرت إلى باب الكعبة ، قالت : بيت ربي ، بيت ربي . ففتح باب الكعبة يوما من الأيام ، فرأت فيها طائفين يبكون ، ويقولون : مليكنا وقرة أعيننا ، طال إليك شوقنا ، متى تكون ملاقاتنا ؟ فسمعت تلك المقالة ، فصاحت صيحة وخرّت مغشيا عليها ، ولم تزل تضطرب حتى ماتت . وقال يحيى بن أصفر : دخلنا مع جماعة من أصحابنا على عفيرة العابدة - رحمها اللّه تعالى - وكانت عمياء من كثرة بكائها ، فقال واحد منا : ما أشد العمى بعد البصر ! فسمعت ذلك ، فقالت : يا أبا عبد اللّه ! عمى القلب عن اللّه ، أشد من عمى العين ! ووددت لو أن اللّه أعطاني كنه محبته ، ولم يبق لي جارحة إلا أخذها مني ! .
اللّيل داج والعصاة نيام * والعارفون لدى الجليل قيام يتلون آيات الهدى ودموعهم * تجري ومنها قد تفيض سجام لا يصبرون سويعة عن ذكره * شوقا ، وليس لمن يحبّ منام
* * *