تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة أسماء الله الحسنى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

[ 50 - ويا مانع امنعني من الذّنب واشفني ]

[ - 50 - ]
ويا مانع امنعني من الذّنب واشفني * من السّوء ممّا قد جنيت تعمّلا
شرح
قال القشيري : المغني : هو معطي الغنى لعباده ، ويكون بمعنى الكفاية أيضا ، واللّه تعالى مغن عباده بعضهم عن بعض . وقال بعض العارفين : إنّ المغني هو الذي أفاض الغنى على العباد ، وسهّل لهم المراد ، وما من غنيّ في الوجود إلّا وهو من جناب الحقّ ممدود ، وهو المغني لأوليائه من كنوز أنواره ، والمغني لأهل الكون لتسهيل أرزاقهم باقتداره ، وهو المغني لكلّ حقيقة يمدّد على قدرها ، لأنّه هو الخبير بسرّها وجهرها . * * * قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :وكن مغنيا لي يا غنيّ عن الورى * وللفقر يا مغني أزل بك واقياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدّردير :غنيّ ومغن ، وأغننا بك سيّدي * ويا مانع امنع كلّ كرب يهمّناوقال الشاعر محمد عبد اللّه القولي :إن أحدق الكرب يا رحمن تقصيه * والعبد إن مسّه الإملاق تغنيه ويشرح الصّدر إذ تسمو الحياة به * ويسعد العبد فالرزّاق مغنيه* * * ( 50 ) المانع : الذي يدفع أسباب الهلاك والنقصان ، وهو الذي يمنع من يستحق المنع . قال القشيري : إنّ المانع في وصفه سبحانه بمعنى منع البلاء عن أوليائه ، ومنع العطاء عمّن شاء مطلقا ، فإذا منع البلاء عن أوليائه كان ذلك لطفا جميلا ، وإذا منع العطاء عنهم كان ذلك فضلا جزيلا . وقال ابن الأثير : المانع : هو الذي يمنع - أي يدفع - عن أهل طاعته ، ويحوطهم وينصرهم . وقيل : هو الذي يرد أسباب الهلاك والنقصان في الأديان والأبدان . وقيل : هو الذي يمنع البلاء حفظا وعناية ، ويمنع العطاء عمّن يشاء ، ابتلاء أو حماية ، ويعطي الدنيا لمن يحبّ ومن لا يحبّ ، ولا يعطي نعيم الآخرة إلّا لمن يحب . - ] * * *