لا تعارض الحق عزّ وجلّ في نفسك ، ولا في أهلك ولا في مالك وأهل زمانك ، ما تستحي أن تأمره أن يغير ويبدل ، أنت أحكم منه وأعلم منه وأرحم منه ! ؟ أنت والخلق كلهم عباده ، هو مدبرك ومدبرهم .
إن أردت صحبته في الدنيا والآخرة فعليك بالسكون والسكوت والخرس . أولياء اللّه عزّ وجلّ متأدّبون بين يديه ، لا يتحركون حركة ولا يخطون خطوة إلا بإذن صريح منه لقلوبهم ، لا يأكلون من الأشياء المباحة ولا يلبسون ولا ينكحون ولا يتصرفون في جميع أسبابهم إلا بإذن صريح لقلوبهم . هم قيام مع الحق عزّ وجلّ ، قيام مع القلوب والأبصار ، لا قرار لهم مع ربهم عزّ وجلّ حتى يلقوه في الدنيا وبأجسادهم في الآخرة .
اللهم ارزقنا لقاءك في الدنيا والآخرة ، لذذنا بالقرب منك والرؤية لك ، اجعلنا ممن يرضى بك عما سواك .
و
آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 201 )
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 201 .