پرش به محتوای اصلی

الفتح الرباني والفيض الرحماني — صفحه 175

پدیدآورندگان:

ص۱۷۵
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ( 22 )
« 1 » . يوجد بعد الفقد ، يعيده خلقا آخر ، يفنيه بيد الفناء ثم يعيده بيد البقاء ليطلب اللقاء ، ثم يعيده ليدعو الخلق من الفقر إلى الغنى . الغنى هو الغنى باللّه عزّ وجلّ والاتصال به ؛ والفقر هو البعد عن اللّه عزّ وجلّ والاستغناء بغيره . الغنى من ظفر قلبه بقرب ربه عزّ وجلّ ، والفقير من عدم ذلك . من أراد هذا الغنى فليترك الدنيا والأخرى وما فيهما وما سواه في الجملة ، يخرج الأشياء من قلبه شيئا فشيئا ، لا تتقيدوا بهذا اليسير الموجود عندكم ، إنما جعل هذا اليسير الذي عندكم زادا فتتزوّدون به طريق السير إليه ، جعل لكم النعم لتضيفوها إليه وتستدلوا بها عليه ، وجعل لكم العلم لتعملوا به وتهتدوا بنوره . اللهم اهد قلوبنا إليك : و
آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 201 )
« 2 » .
پاورقی
( 1 ) سورة عبس آية : 22 . ( 2 ) سورة البقرة آية : 201 .