( ويحك ) قد قيدت نفسك بالخوف من الخلق والرجاء لهم ، أزل هذه القيود من رجليها وقد قامت إلى خدمة ربها عزّ وجلّ وصارت مطمئنة بين يديه ، زهدها في الدنيا وشهواتها ونسائها وجميع من فيها ، في النار لها في السابقة شيء من ذلك فهو يجيء إليها بلا أمرك ولا طلبك .
وتسمى عند الحق عزّ وجلّ زاهدا ، وينظر إليك بعين الكرامة والقسم لا يفوت ، ما دمت متكلا على حولك وقوّتك وما في يديك لا يجيئك من الغيب شيء .
قال بعضهم : ما دام في الجيب شيء لا يجيء من الغيب شيء .
اللهم إنا نعوذ بك من الاتكال على الأسباب والوقوف مع الهوس والأهوية والعادات ، نعوذ بك من الشرّ في سائر الأحوال .
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 201 )
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 201 .