تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
« الأصل في السؤال أن يكون لمن أمرك أن تسأله لا ( من ) يفر منك إذا سألته » « 3 » . ويقول سفيان الثوري :
إن كنت ترجو الله فاقنع به * فعنده الفضل الكثير البشير ( من ذا الذي ) تلزمه فاقة * وذخره الله العلى الكبير « 4 »
ويقول أبو الأسود ( أحد التابعين ) :
وإذا طلبت من الحوائج حاجة * فادع الإله وأحسن الأعمالا إن العباد وشأنهم وأمورهم * بيد الإله يقلب الأحوالا « 5 »
ومن طريف ما نذكره في هذا الخصوص الإشارة التي لجأ إليها القشيري في توجيه ( اسم الموصول ) في الآية الكريمة : « يا أيها النبي حسبك الله ومن أتبعك من المؤمنين « * » » . فيقول : « أحسن التأويلات في هذه الآية أن تكون ( من ) في محل النصب أي : ومن اتبعك من المؤمنين يكفيكم الله » . ومن التأويلات أن تكون ( من ) في محل الرفع أي حسبك من اتبعك من المؤمنين . وقد علم أن استقلال الرسول صلّى اللّه عليه وسلم كان بالله لا بمن سوى الله . وكل من هو سوى الله فمحتاج إلى نصرة الله . كما أن الرسول هو نفسه محتاج إلى نصرة الله » « 6 » .
هامش
( 3 ) حلية الأولياء ج 8 ص 210 . ( 4 ) حلية الأولياء ج 6 ص 373 . ( 5 ) الأغانى ج 1 ص 103 . ( * ) الأنفال 64 وانظر اللطائف 2 / 332 ط أولى . ( 6 ) لطائف الإشارات ج 1 ص 637 .