إضافات فقد وزنه « 1 » ، وأصبح ( أصغر ) مما كان عليه . . وكان يفترض أن يكبر حجمه وتزداد قيمته ولكن الذي حدث هو العكس .
تماما مثلما يفعل الله بعبد يرتزق من حرام . . فإنه إذا اشتد غضب الرب عليه بارك له فيه . . وينسى الغافل أن هذه الزيادة من قبيل الإمهال . .
وأنه حين يأخذه فلن يفلته .
فالشيخ يريد أن يوجه نظر المريدين إلى أن الدنيا ومتعلقاتها لا تستحق قدرا أو قيمة فإذا كان الله قد وصفها بأن متاعها قليل . . فكم سيملك الطامع المرتمى في أحضانها من هذا القليل ؟ ! إنها سم « * » قاتل . . ومن الخير الحذر من إغرائها .
أرأيت إلى إبراهيم بن أدهم - أول من ترجم له الشيخ في رسالته من الأكابر - وقد أطلق إمارة بلخ وقنع بأن يعمل حمالا أو حارسا لبستان . .
وكان يطأطئ رأسه ليضربه صاحب البستان ويقول : اضرب رأسا طالما عصى الله ! فلا ( تثقل ) كاهلك حتى لا ( تقلل راحتك ) ، فليست العبرة بزيادة المظاهر بل بنقاء الجواهر .
هامش
( 1 ) أي وزنه الصرفى لأن صيغته تغيرت .
( * ) بضم السين وتشديد الميم المضمومة المنونة .