فصل [ 47 ] كم الاستفهامية وكم الخبرية
« ومن الألفاظ التي تقع على معان مختلفة « كم » فإنه يكون بمعنى الاستفهام فينصب ويكون بمعنى « رب » فيخفض .
والفرق بين كم و « رب » اختصاص « كم » بالتكثير ، ورب بالتقليل ويتميز أحدهما عن الآخر بالقرينة والعلامة .
والإشارة : كذلك من الناس من هو في صورة غيره ، ولكن بالقرينة والأمارة تتمير المقادير ، فالزاهد في صورة الواجد ولكن « * » هذا قصده من الحق عطاؤه وهذا موجب استقلاله نقاؤه .
وقد يجمع الطريق سالكين « * * » ولكن بالمقصد تتفاوت المقادير ، فواحد يرجع إلى قصر « * * * » مملوك له . .
وآخر إلى حجرة بكراء « * * * * » » .
تستخدم « كم » التي هي ( لفظ واحد ) استخدامين مختلفين لكل منهما معنى ولكل معنى أثر في إعراب ما بعده .
فإذا استفهمت بها عن عدد يراد تعيينه قلت . كم مشتركا في المسابقة ؟
أما إذا أردت الدلالة على التكثير قلت : كم ليال سهرت !
ويكون معناها ما أكثر الليالي التي سهرت . . وطبيعي أن تتغير نغمة الصوت في كل حالة عن الأخرى فصوت الاستفهام مختلف عن صوت التعجب ، كما أنك تلحظ بعض الاختلافات الإعرابية في كل من الكلمتين بعد ( كم ) . .
هامش
( * ) بتشديد النون .
( * * ) بسكون الياء .
( * * * ) بفتح القاف وسكون الصاد .
( * * * * ) بكسر الباء والكاف .