* ويستشهد في موضوع ثالث بقوله :
فبت « * » بخير - والدنى « * * » مطمئنة * وأصبحت يوما والزمان تقلبا
ويقول :
وكان سراج الوصل أزهر بيننا * فهبت به ريح من البين فانطفا « 4 »
ويقول صاحب اللمع مستشهدا :
وفكر الوجد في معناه صحو * وصحو الوجد شكر في الوصال « 5 »
وينقل عن أبي العباس بن عطاء قوله :
جمعت شيئين في قلبي له خطر * نوعين ضدين : تبريد وتلهيب
نار تقلقنى والشوق يضرمه * فكيف يجتمعا : روح وتعذيب « 6 »
ملحوظة : لنغتفر هنا بعض الضرورات الشعرية فربما كانت لحظات غيبوبتهم تبعدهم عن دقة الصنعة . . فهم ليسوا من الشعراء المحترفين .
أما القشيري في « الرسالة » فهو لا يحرمنا من حين لآخر من هذا الشعر الجميل الذي يخفف مئونة الأسانيد والأحكام والسرد . الأمر الذي جعل « الرسالة » ذات طعم خاص . . فلنستمع ولنتأمل ( الشئ ونقيضه ) :
* كان شيخى أبو علي على الدقاق رحمه الله ينشد كثيرا :
ودادكم هجر وحبكم قلى « * * * » * وقربكم بعد وسلمكم حرب
هامش
( 4 ) اللطائف مجلد 2 ص 6 .
( 5 ) اللمع ص 382 .
( 6 ) اللمع ص 324 .
( * ) بفتح الفاء وكسر الباء وتشديد التاء المفتوحة .
( * * ) بضم الدال المشددة .
( * * * ) بكسر القاف وفتح اللام .