يبنى اسم « لا » النافية للجنس على ما ينصب به إذا كان مفردا ( ومعنى الإفراد هنا كمعناه في باب النداء أي غير مضاف ولا شبيه بالمضاف - راجع فصل النداء 42 من هذا الكتاب ) أي يبنى على الفتح في حالي المفرد وجمع التكسير مثل :
لا طالب « * » في المدرسة .
لا طلاب « * » في المدرسة .
ويبنى على الكسرة في حال جمع المؤنث السالم ، وعلى الياء في حالي المثنى وجمع المذكر السالم .
ويعرب اسمها إذا كان غير مفرد ( أي مضافا أو شبيها بالمضاف ) ويكون عندئذ منصوبا .
مثل : لا ناصر « * * » حق مخذول - لا كريما عنصره سفيه
لا حافظا عهدا منسى - لا واثقا بالله ضائع
وقد قيست « لا » على « إن » في عملها لأن هذه الأخيرة تفيد تأكيد الإثبات ( وهو الذي سماه الشيخ ( التحقيق ) .
أما ( لا ) فتفيد تأكيد ( النفي )
وهذا يفسر قول الشيخ : « حمل الشئ على نقيضه » .
ومن هذه النقطة الأخيرة تنطلق إشارات الشيخ . . وهو يريد - من بعيد - أن يقنعنا باحتمال قلب المحب ( للأحوال ) المتناقضة ، فالرب سبحانه وهو يربى عبده تربية إلهية يخضعه لهذه الثنائيات : الرجاء والخوف ، الأنس والهيبة ، الوجد والفقد ، الوصل والفصل ، القبض والبسط ، البقاء والفناء . . .
إلخ مما ذكرناه ونوهنا بتفاصيله في مواضع شتى من هذه الشروح .
هامش
( * ) بفتح الباء .
( * * ) بفتح الراء .