تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
ومنهم من ( يتشبه ) بالمشبه . . وهذه الطوائف وأمثالها ليس لها من الحب إلا الاسم ، فهي عند أول بادرة ابتلاء تتبدد كالفراشات عند الضياء . . . على أن القضية لا تقف عند هذا الحد ، فأهم شئ في هذا الصنف من الحب . . هو من « * » ( المقسوم ) له أصلا أن يكون المريد . . . ( المراد ) ؟ فليس مهما أن تحب أنت ولكن المهم من الذي تحبه ليلى ، وبمن هي ( مشغولة ) ؟ فلربما صدق قول الشاعر :
وكل يدعى وصلا بليلى * وليلى لا تطيق لهم وصالا
وقد يكون الجواب . أنك ( مشغول بمشغول ) وعندئذ ( تكون المحنة الشديدة ) . . فأنت لست الحبيب المراد المختار ، فتصبح :
إنما أنت في هواها كواو * ألحقت « * * » في الهجاء ظلما بعمرو
أنت مستعد لأن تدفع ثمن هذا الحب العظيم من وقتك وجهدك وصبرك وانتظارك وأشجانك . . . . إلى أن ينحل بدنك . . . ولكن قل « * * * » أن تصل ! يقول السقطي :
ولما ادعيت الحب قالت كذبتني * فمالى أرى الأعضاء منك كواسيا
وفي هذه المعاني ينشدون كثيرا بعض أشعار العذريين مثل :
جننا بليلى وهي جنت بغيرنا * وأخرى بنا مجنونة لا نريدها
ومثل :
خليلي ، لا والله لا أملك الذي * قضى الله في ليل ولا ما قضى ليا قضاها لغيرى وابتلانى بحبها * فهلا بشئ غير ليلى ابتلانيا
* * *
هامش
( * ) بفتح الميم وسكون النون . ( * * ) بضم الهمزة وسكون اللام . ( * * * ) بفتح القاف وتشديد اللام مع فتحها .