ولاحظ الشيخ وهو يقارن بينهما أن : ( خبر ليس ) يمكن أن يتقدم على اسمها جريا على ما يحدث بالنسبة لكان وأخواتها : ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) ومثل
لَيْسَ الْبِرَّ
« * »
أَنْ تُوَلُّوا . .
( البقرة : 177 ) في قراءة حمزة وحفص . . .
بينما لا يجوز تقديم ( خبر ما ) على اسمها فلا تقل :
ما قائما زيد .
تتمة للفائدة وذات أهمية في الإشارة :
قلنا من قبل إن كان ومعموليها ( يشبهان ) جملة الفعل التام في ترتيب العناصر :
الفعل التام + مرفوع + منصوب
وتتجلى المشابهة فتقول : كان وأخواتها + مرفوع + منصوب
ويمتد هذا ( الشبه ) إلى شئ آخر هو جواز تقديم خبر كان وأخواتها عليها ( ما عدا ليس ) .
فتقول صائما كان زيد ولا تقول : صائما ليس زيد .
ولا صائما ما زال زيد لأن تصريف ( ليس ) و ( ما زال ) ناقص وإذا فإن ( ليس ) أقل حظا في هذا ( الشبه ) .
فإذا انتقلنا إلى ( ما التي تشبه ليس ) ولا يطرد هذا الشبه ( لأننا نعلم الفرق بين لغة الحجاز ولغة تميم - كما ذكرنا ) فهي ضعيفة في ( الالتحاق ) لأنها أدنى منزلة من ( ليس ) ولذا فإنها من باب أولى لا يجوز أن يتقدمها خبرها عليها ، فضلا عن أنه كما أسلفنا منذ قليل لا يجوز أن يتقدم خبرها على اسمها . . فهي أبلغ في الضعف من ( ليس ) .
هامش
( * ) بفتح الراء وتشديدها .