تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
ما تفعل « * » من خير يعلمه « * * » الله . وهناك أدوات الشرط غير جازمة مثل : إذا ولما ولو وأما ولولا . وقد يأتي جواب الشرط - بعد الأدوات الجازمة - مرفوعا كأن يكون هذا الجواب مسبوقا بماض مثل قول زهير :
وإن أتاه خليل يوم مسغبة * يقول لا غائب مالي ولا حرم « * * * »
أو مسبوقا بمضارع منفى مثل : إن لم يقم أقوم . ورفع الجواب في غير هاتين الحالتين ضعيف . * * * وتنبثق إشارة الشيخ من هذه العبارة التي صاغها عامدا في أسلوبى شرط معبر عن الباب كله : « إن وفيت بالشرط استوجبت الجزاء » ، وكلها « من أفضاله » . إن الشرط والجزاء ضروريان لانتظام أي نشاط إنساني ، فهو مبدأ حضارى تحكمه ضوابط كالأعراف أو القوانين ، ومن قبل ذلك وبعده الدين ، حيث يحفل - كما قلنا - بالأوامر الحاثة على المعروف ، والنواهي المنفرة من المنكر ، وبالتالي - تأتى مراحل الجزاء إما في الدنيا أو في العقبى أو في كليهما ، والدين أوسع دائرة من القانون في الثواب والعقاب ، فالقانون لا يعاقب على الحسد أو البخل أو نقص المروءة . . ونحو ذلك . . . بينما تستوجب هذه في الدين عقابا من نوع معين .
هامش
( * ) بسكون اللام . ( * * ) بسكون الميم . ( * * * ) بفتح الحاء والراء .
نحو القلوب — صفحة 590 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / احمد علم الدين الجندى