ما تفعل « * » من خير يعلمه « * * » الله .
وهناك أدوات الشرط غير جازمة مثل : إذا ولما ولو وأما ولولا .
وقد يأتي جواب الشرط - بعد الأدوات الجازمة - مرفوعا كأن يكون هذا الجواب مسبوقا بماض مثل قول زهير :
وإن أتاه خليل يوم مسغبة * يقول لا غائب مالي ولا حرم « * * * »
أو مسبوقا بمضارع منفى مثل : إن لم يقم أقوم .
ورفع الجواب في غير هاتين الحالتين ضعيف .
* * * وتنبثق إشارة الشيخ من هذه العبارة التي صاغها عامدا في أسلوبى شرط معبر عن الباب كله : « إن وفيت بالشرط استوجبت الجزاء » ، وكلها « من أفضاله » .
إن الشرط والجزاء ضروريان لانتظام أي نشاط إنساني ، فهو مبدأ حضارى تحكمه ضوابط كالأعراف أو القوانين ، ومن قبل ذلك وبعده الدين ، حيث يحفل - كما قلنا - بالأوامر الحاثة على المعروف ، والنواهي المنفرة من المنكر ، وبالتالي - تأتى مراحل الجزاء إما في الدنيا أو في العقبى أو في كليهما ، والدين أوسع دائرة من القانون في الثواب والعقاب ، فالقانون لا يعاقب على الحسد أو البخل أو نقص المروءة . . ونحو ذلك . . . بينما تستوجب هذه في الدين عقابا من نوع معين .
هامش
( * ) بسكون اللام .
( * * ) بسكون الميم .
( * * * ) بفتح الحاء والراء .