فإن عطفت بها على مرفوع رفعت ، أو على منصوب نصبت أو على مخفوض خفضت أو على مجزوم جزمت .
والإشارة :
عنوان الباب ( العطف ) ومعاني الحروف كما أوضحناها تمنحنا الإشارات في سلاسة ، ويزداد الاتضاح إذا عرفنا أن ( المعطوف ) شريك للمعطوف عليه في أحواله ، فهو يجانسه في الإعراب ، وفي سريان الحكم عليهما .
بقي أن نتصور انطباق ذلك في مجموعة بشرية يعمل أفرادها في نشاط واحد ، ولهم وسائلهم وأهدافهم المشتركة ، وحقوقهم وواجباتهم نحو العمل من ناحية وفيما بينهم من ناحية أخرى . . وينبغي أولا أن يسود ( العطف ) فيما بينهم في هذه البيئة صغرت أو كبرت ، لأنهم أسرة واحدة يربطها التكافل والتراحم ، ( فعطف ) الكبير على الصغير رحمة به ، ووفاق الصغير للكبير رغبة « * » في المسيرة وهكذا تصبح الإشارة أشبه بقبس من ضياء يبدد الظلام وينير الدروب نحو سيادة علاقة إنسانية راقية .
وتستطيع أن تستوفى جوانب هذا الموضوع القيم بالرجوع إلى أبواب في مراجع التصوف تتصل اتصالا مباشرا به مثل ( باب الصحبة ) و ( باب الفتوة ) و ( باب الوصايا ) و ( باب الجود والسخاء ) - كما جاءت في الرسالة القشيرية .
وتجدها عند السراج في اللمع في « آداب المشايخ ورفقهم بالأصحاب وعطفهم عليهم » اللمع ص 273 وما بعدها .
فإذا رجعت إلى « عوارف المعارف » للسهروردى ص 109 وما بعدها وجدت هنالك قضية « ذكر من يأكل من الفتوح » تلك التي مسها الشيخ هنا مسا هينا وعلى استحياء . « ما يفتح لهم به يفرد له منه » وهذه نقطة قد
هامش
( * ) بفتح التاء المربوطة وتنوينها .