الواردات من الرغبة والرهبة وغيرهما رد « * » إلى الضعف فبعد ما كان بالله مستقلا صار أسير حظ « * * » ، وصريع نصيب .
ثم . . بعض العوامل فيه تنصبه لكل قاصد ،
وبعض العوامل تجزمه ( فتقطع ) عنه الفوائد .
* المضارع من الأفعال هو القسم المعرب ، واللفظة من ( ضارع ) أي شابه ، والمشابهة واقعة بينه وبين صاحب الأصل في الإعراب وهو ( الاسم ) .
فعلى حين يلزم آخر الماضي الفتح ، وآخر الأمر السكون وهما مبنيان على هذا الأساس - فإن آخر المضارع يتغير تغيرات شتى . وهو يشبه الاسم أيضا بدخول لام الابتداء عليه كقولك :
إن زيدا ليخرج - مثل قولك إن زيدا لخارج .
ويرى الشيخ أن المضارع حينما شابه الاسم أخذ منه بعض الاستحقاقات التي ( رفعت ) شأنه ، فقيامه مقام الاسم عامل معنوي يشبه ( الابتداء الذي يوجب الرفع ) فيكون ذلك أيضا حال ما يشبهه ، وترتب على ذلك أنه حمل ما يحمل الاسم وهو الرفع الذي هو علامة على القوة بل على أقوى الحركات جميعا .
* وهو ينال هذه المرتبة عندما يكون على الأصل ، أي الدلالة على الحال والاستقبال والتجرد من كل العوامل السابقة عليه تلك التي تنال من هذه الأصالة فتصرفه في أزمنة مختلفة أو تحدد إطاره الزماني في الحال فقط أو الاستقبال فقط . . بمعنى أنه طالما لم تمس « * * * » هيبته العريقة في المضارعة له الإجلال و ( الرفع ) ، فإذا دخلت عليه العوامل أثرت « * * * * » فيه ونالت من هذه ( الرفعة ) . . لأن هذا الخضوع ( للعوامل ) له ثمنه ! .
هامش
( * ) بضم الراء وتشديد الهمزة المفتوحة .
( * * ) بتنوين الظاء المكسورة .
( * * * ) بضم التاء وفتح الميم .
( * * * * ) بفتح الألف وتشديد الثاء مع فتحها وسكون التاء .