تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
* ومن علامات قوة هذا ( المضارع ) أيضا أنه يحمل في بنيته الأساس دلالة على المسند إليه ، وهي : ( أ ) التي يقال إنها بقية من ( أنا ) أو ما يشبهه . ( ن ) أصلها نحن أو ما يشبهه . ( ى ) أصلها ضمير بطل استعماله . ( ت ) أصلها أنت . وهي قاعدة مطردة ما عدا في ( تكتب ) فهي صالحة للمفرد المخاطب وللمفردة الغائبة ، وهذه مسألة يحددها سياق الكلام . * ويكاد المضارع يجد له مكانا عبر الأزمنة كلها ، فهو يتحرك فيها بناء على العوامل الداخلة عليه الأمر الذي يعرض آخره للتأثر المتباين في كثير من الأحيان . فمثلا ( لم ) تنقله إلى الزمن الماضي وتجزمه . و ( لما ) « * » تحمله إلى زمن التكلم وتجزمه . و ( لن ) تخصصه للمستقبل وتنصبه . و ( لا ) تنفيه ولا تؤثر فيه لأنه يبقى صالحا للحال والاستقبال كما هو . و ( لام الأمر ) تكسبه معنى الأمر فتجزمه . و ( لا الناهية ) تجعله أمرا سلبيا فتجزمه أيضا . و ( إن الشرطية وأخواتها ) تعطيه معنى الشرط فتجزمه وتجزم جوابه معه . و ( السين وسوف ) أي حرفا التنفيس أي التوسيع . .
هامش
( * ) بفتح اللام وتشديد الميم المفتوحة .
نحو القلوب — صفحة 578 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / احمد علم الدين الجندى