وأما جمع التكسير فهو مكسر « * » للصحة البنيوية للمفرد ، وسيتضح بيان ذلك بعد قليل ، وسيفرد له الشيخ الباب الأخير من هذا الكتاب .
نظن الآن أن الإشارة أصبحت على مرأى العين . .
ففي طريق القوم يوجد من يسلك الرحلة من البداية إلى النهاية وهو ثابت كالطود لا يتأثر رغم الزيادات الطارئة عليه ، والدالة على انتقاله من التفرقة ( حال الإفراد ) إلى الجمع ( حالي الجمع وجمع الجمع ) .
ويفترض أن تكون المحافظة على أمور معينة من ألزم اللوازم في هذا السياق ويأتي في مقدمتها - كما ألححنا وراء الشيخ غير مرة - حفظ آداب الشريعة .
ونص الشيخ على حال الفرق الثاني في وسط حال الجمع من أجل العودة إلى التكليف والقيام بالفرائض في أوقاتها المعلومة . .
فعندما يخرج بعض المرضى والأدعياء والنهازون عن هذا الخط ( السليم ) ويمارسون الرذائل بدعوى أنهم مأخوذون بما هم فيه من ( جمع ) فهذا الشيخ خروج عن ( السلامة ) بل هو من قبيل ( الخطأ ) و ( الخطيئة ) .
وكم يعلق على مشجب الحقيقة من أباطيل وترهات عددها الشيخ في الفقرة : شبهات العقل ، والبدعة ، والشهوة ، والغفلة ، والحجبة .
ووزعها على الجوارح الباطنية توزيعا يصلح أساسا لدراسة أعماق النفس الإنسانية حيث شخص العلة ، ومكانها . . وأدواءها عند قوله :
« وجمع السلامة في هذا الطريق ما يسلم فيه العقل من الشبهة والفعل من البدعة والنفس من الشهوة ، والقلب من الغفلة والغيبة ، والسر من الحجبة » .
هامش
( * ) بضم الميم وتشديد السين وكسرها .