تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
هذا هو التجرد في الحب الذي عناه الشيخ بقوله في المتن :

( ثم ترفع الحاجات عند إحكام المحبة حتى تكون بالله ) .

إن ( تجرد ) العبد من كل الأغراض والأعواض نتيجة ( الرفع ) ، ويمكن أن نناظر بين هذه الحالة وبين الفعل المضارع الوحيد المعرب - كما قلنا - الذي يستحق ( الرفع ) عند ( تجرده ) من المناصب أو الجازم . ( ولولا حظ العبد أن أفضال الله سبحانه معلولة بالحركات والسكنات التي يمارسها لعد « * » ذلك من قبيل ملاحظة النفس التي هي شرك « * * » خفى « 25 » . ويقول يحيى بن معاذ في هذا التجرد الخالص :
إن ذا الحب لمن يفنى له * لا لدار ذات لهو وطرف « * * * » لا ولا الفردوس - لا يألفها * لا ولا الحوراء من فوق غرف « 26 »
وإذا فمن علامات ( إحكام المحبة ) إسقاط كل مطمع ، وترك الأمر كله لله ، فهو وحده الذي يختار لعبده ، ولن يكون إلا الخير ، وهكذا تكون :
ليلى على دين قيس * فحيث مال تميل
هامش
( 25 ) اللطائف ص 117 . ( 26 ) مصارع العشاق ص 247 . ( * ) بضم العين وتشديد الدال . ( * * ) بكسر الشين . ( * * * ) بضم الطاء وفتح الراء .