إلهي . . أغرقنى في حبك حتى لا يشغلني شئ عنك .
إلهي . . أنارت النجوم ونامت العيون وغلقت الملوك أبوابها ، وخلا كل حبيب بحبيبه . . وهذا مقامي بين يديك .
إلهي . . هذا الليل قد أدبر ، وهذا النهار قد أسفر . . فليت شعري أقبلت « * » منى ليلتي فأهنأ ؟ أم رددتها على فأعزى « * * » . . فوعزتك هذا دأبى ما أحييتنى وأعنتنى ، وعزتك لو طردتني عن بابك ما برحت عنه لما وقع في قلبي من محبتك .
إلهي . . اجعل الجنة لأحبائك والنار لأعدائك أما أنا فحسبى أنت !
والآن . وبعد التنظير بين المبنيات والمعربات في كلا النحوين نتوقف عند بعض آراء القشيري في بقية مصنفاته لنعرف مدى التغيرات الطارئة على العبد السالك . ومن الذي يقوم بها على الحقيقة ، ونترك للقارئ أن يناظر بين الموقف العبارى والموقف الإشارى وهو يقرأ هذه الآراء :
« العبد ما دام في الترقي فصاحب تلوين ، يصح في نعته الزيادة والنقص في الأحوال ، فإذا وصل إلى ( الحق ) بانخناس البشرية مكنه الحق بألا يرده إلى معولات النفس فهو متمكن في حالة على حسب ( محله ) واستحقاقه ، ثم ما يتحفه الحق سبحانه في كل نفس « * * * » فلاحد لمقدوراته فهو في الزيادات متلون بل ملون « * * » وفي أصل حاله متمكن » « 12 » .
ويقول في موضع آخر : « ما يكون كسبا للعبد في إقامة العبودية وما يليق بأحوال البشرية فهو فرق ، وما يكون من قبل « * * * * » الحق من إبداء معان وإسداء لطف وإحسان ( على مقتضى ما يجد فيه من البسط ) فهو جمع ،
هامش
( * ) بفتح التاء .
( * * ) بتشديد الزاي وفتحها .
( * * * ) بفتح الأول والثاني .
( 12 ) الرسالة ص 45 .
( * * * * ) بكسر الأول وفتح الثاني .