فصل [ 3 ] : تتمة في الاسم والفعل والحرف
( والاسم في نحو القلب ما يكون مخبرا عنه في مخاطبة الحق ، والفعل ما كان خبرا في مخاطبة العبد مع الحق .
والحروف رباطات تتم بها فوائد نطق القلب ) .
* * *
فصل [ 4 ] : الكلام المفيد
( والكلام المفيد ما كان اسما واسما ، أو فعلا واسما وما عداه من الأقسام غير مفيد .
كذلك في نحو القلب مفيد وغير مفيد ، فغير المفيد ما ليس لله ، والمفيد ما يسمع من الحق أو يخاطب « * » به الحق ، وما سواه فلغو .
ويقال « 1 » : إن المفيد إما دل على الذات ، أو أشار إلى الصفات ، أو كان عبارة عن المصنوعات . . هذا هو التقسيم الحاوي لجميع المعاني ، لا يشذ عنه قسم من أقسام الخطاب الذي هو مفيد ) .
رأينا أن نضم الفصلين حتى يكتمل المراد ، ويتضح ما قد يبدو في أولهما من غموض في ضوء ثانيهما .
ولنبدأ - كالعادة - برأي أصحاب نحو العبارة في معنى كل قسم من أقسام الكلام ، ثم نشرح القصد عندهم من ( الكلام المفيد ) وبعدئذ نفرغ
هامش
( * ) بفتح الطاء .
( 1 ) هذه عادة القشيري عندما يسوق رأيا جديدا ، وليس معناها بالضرورة إيراد رأى لآخرين .