وننهى هذا الموضوع برأي للسكاكى حيث يقول : « النحو هو أن تنحو معرفة كيفية التركيب فيما بين الكلمة « 6 » .
التعريف عند أهل الإشارة
هو القصد إلى حميد القول بالقلب في المناداة والمناجاة ونتوقف عند كل لفظ في التعريف لنلقى الضوء على المرامى البعيدة للشيخ من هذا العلم ، ومن التنظير وبين نحو العبارة .
حميد القول بالقلب : ونبدأ بملاحظات لها أهميتها في الصياغة :
1 - حميد هنا يقابلها صواب هناك .
2 - استخدام القشيري هنا لفظ « القول » وتجنب لفظ « الكلام » .
3 - القلب هنا يناظره اللسان هناك .
معنى هذا أننا أمام متناظرين : صواب الكلام باللسان هناك ، وحميد القول بالقلب هنا . . وهذا تنظير دقيق ، لأنه إذا كان الأول علما مكتسبا وضعيا يقعد القواعد الضابطة لحفظ الكلام - مفردا ومركبا - من الخطأ والوقوع في الفساد ، فإن الثاني نطق بالقلب غايته ذكر الله سبحانه بالقول الحميد من خلال المناداة والمناجاة .
فإذا كان « اللسان » في نحو الظاهر هو عمدة الأمر ، ومناط الأمل . فإنه في نحو القلب يأتي في درجة أدنى من ملكات أخرى هي القلب والروح « * » وسر السر . . على نحو ما نفصل في مواضع مختلفة من الشروح . وآية ذلك ما يقوله الشبلي :
هامش
( 6 ) مفتاح العلوم ص 41 .
( * ) بتشديد الراء .