ولنتوقف قليلا مع نحو الظاهر في المطولات ، ولنلحظ قصور بعض التعريفات عن إدراك القاسم المشترك الأعظم للتعريف بالماهية .
يرى الجرجاني : « أن النحو علم بقوانين تعرف بها أحوال التراكيب العربية من الإعراب والبناء وغيرهما . فهو علم بأصول تعرف بها صحة الكلام وفساده » « 1 » .
أما ابن دريد فيذهب إلى : « نحوت الشئ أنحوه إذا قصدته » « 2 » .
على حين يذهب صاحب اللسان إلى أن : نحا الشئ ينحوه إذا حرفه .
والنحو يسمى كذلك لأنه يحرف الكلام إلى وجوه الإعراب » « 3 » .
ويقول ابن سيده : « الانتحاء اعتماد الإبل في سيرها على الجانب الأيسر ، ثم صار الانتحاء الميل والاعتماد في كل وجه » « 4 » .
ويتجه ابن جنى إلى أن « النحو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره ، كالتثنية والجمع ، والتحقير والتكثير والإضافة والنسب . . إلى غيره » .
وفي شرح الأشمونى على الألفية يقول : « إن النحو : هو العلم المستخرج بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب الموصلة إلى أحكام أجزائه التي ائتلف منها » « 5 » .
ويعلق الصبان على الأشمونى بأنه « علم يبحث فيه عن أحوال آخر الكلمة » .
هامش
( 1 ) التعريفات ص 214 .
( 2 ) الجمهرة ج 2 ص 197 .
( 3 ) اللسان مادة ن ح و .
( 4 ) الخصائص ج 1 ص 34 ط دار الكتب .
( 5 ) الأشمونى ج 1 ص 15 .