تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولنتوقف قليلا مع نحو الظاهر في المطولات ، ولنلحظ قصور بعض التعريفات عن إدراك القاسم المشترك الأعظم للتعريف بالماهية . يرى الجرجاني : « أن النحو علم بقوانين تعرف بها أحوال التراكيب العربية من الإعراب والبناء وغيرهما . فهو علم بأصول تعرف بها صحة الكلام وفساده » « 1 » . أما ابن دريد فيذهب إلى : « نحوت الشئ أنحوه إذا قصدته » « 2 » . على حين يذهب صاحب اللسان إلى أن : نحا الشئ ينحوه إذا حرفه . والنحو يسمى كذلك لأنه يحرف الكلام إلى وجوه الإعراب » « 3 » . ويقول ابن سيده : « الانتحاء اعتماد الإبل في سيرها على الجانب الأيسر ، ثم صار الانتحاء الميل والاعتماد في كل وجه » « 4 » . ويتجه ابن جنى إلى أن « النحو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره ، كالتثنية والجمع ، والتحقير والتكثير والإضافة والنسب . . إلى غيره » . وفي شرح الأشمونى على الألفية يقول : « إن النحو : هو العلم المستخرج بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب الموصلة إلى أحكام أجزائه التي ائتلف منها » « 5 » . ويعلق الصبان على الأشمونى بأنه « علم يبحث فيه عن أحوال آخر الكلمة » .
هامش
( 1 ) التعريفات ص 214 . ( 2 ) الجمهرة ج 2 ص 197 . ( 3 ) اللسان مادة ن ح و . ( 4 ) الخصائص ج 1 ص 34 ط دار الكتب . ( 5 ) الأشمونى ج 1 ص 15 .