وجواب الأمر وجواب النهى مجزومان ، إذ ليس للمأمور ولا للمنهى لسان الاعتراض ، وما شأنهما إلا الاستسلام والتزام مقتضى الأمر أو النهى ، فنعت المعارضة من المأمور والمنهى مجزوم ، وغير « 1 » الانقياد والخضوع منهما معدوم .
فصل [ 35 ] : [ النعت تابع للاسم ، فإن كان الاسم مرفوعا فالنعت مرفوع ، و . . . ]
النعت تابع للاسم ، فإن كان الاسم مرفوعا فالنعت مرفوع ، وإن كان منصوبا أو مخفوضا فالنعت مثله « 2 » .
والإشارة من الاسم إلى السر « 3 » ، ومن النعت إلى الوصف « 4 » ، وإن ما « 5 » يلوح على الظاهر ما يلقى به عن « 6 » السر ، سألوا : من « * » العارف ؟ فقال :
« لون الماء من لون إنائه » « 7 » .
وأنشدوا :
كيفما دارت الزجاجة درنا « * * » * يحسب الجاهلون أنا جننا « * * * »
هامش
( 1 ) هكذا في س ولكنها في ت وط ( وعن ) والمعنى يرفضها ويتقبل ( غير بناء على خبر المبتدأ ( معدوم ) فيكون المعنى أنه لا حيلة للمأمور أو المنهى فيما أمر به أو نهى ( * * ) عنه ، وينعدم منهما أي شئ غير الامتثال .
( 2 ) في س ( كمثلى ) وربما كانت ( كمثله ) .
( 3 ) في ت ( الشئ ) وهي خطأ من الناسخ بدليل ما بعدها .
( 4 ) في س ( النفس ) وهي مرفوضة إذ المطلوب ( وصف ) السر والوصف يتبع الاسم ، انظر آخر الفقرة .
( حكم كل تابع إنما هو حكم متبوعه ) .
( 5 ) في س ( وإنما ) وقد آثرنا أن نجعلها ( إن ما ) لأن ذلك يظهر المقصود ويقويه .
( 6 ) كذا في ت وط وهي في س ( من ) والمعنى لا يرفضها ، فالمهم في الأمر أن الظواهر تنم عن السرائر .
( 7 ) هذه العبارة للجنيد ( انظر رسالة القشيري ص 156 ) .
( * ) بفتح الميم .
( * * ) بضم الدال .
( * * * ) بضم الجيم وكسر النون الأولى .