أن ولن وكي وإذن .
والإشارة منه : أن الفعل المضارع ما دام منفردا كان له أقوى الحركات ، فإذا عملت فيه العوامل تغير عن استحقاق أقوى الحركات ، وآل « 1 » إلى حال الضعف .
وكذلك العبد عند تجرده « 2 » فهو بنعت استقلاله وقوته ، فإذا عملت فيه الواردات من الرغبة والرهبة وغيرهما رد إلى الضعف ، فبعدما كان بالله مستقلا « 3 » صار أسير حظ وصريع « 4 » نصيب « 5 » ، ثم . . . بعض العوامل فيه تنصبه فتعرضه لكل قاصد ، وبعض العوامل فيه تجزمه فتقطع عنه الفوائد .
فصل [ 34 ] : [ الأمر مبنى على السكون ، نحو قولهم : . . . ]
الأمر مبنى على السكون ، نحو قولهم : اذهب . والنهى مجزوم نحو : لا تفعل .
والإشارة : السكون يشير إلى الدوام ، كما أن الحركة تعنى « 6 » الزوال ، فالأمر على الوجوب واللزوم ، والنهى مجزوم إذ النهى عن الشئ يقطع عنك مرادك لتكون كما أمرت « * » به ، وتقف عما نهيت عنه .
هامش
( 1 ) في س تشبه ( قال ) وهي خطأ من الناسخ .
( 2 ) في ت ( تجره ) بسقوط الدال ، والدال واضحة في بقية النسخ وهذا هو الصواب .
( 3 ) في ت ( مشتغلا ) والمعنى وإن كان يتقبلها ، إلا أن الكلام عن ( الاستقلال ) بالله عن ( الغير والسوى ) .
( 4 ) في ك وت ( سريع ) بالسين وهي خطأ .
( 5 ) بعد ( نصيب ) حدث سقوط هائل في ك امتد إلى منتصف الفصل الثامن والثلاثين عند قوله :
( استشهدوا بهذا البيت :
عجبت لسعى الدهر . . . . )
ومن حسن الحظ أن يكتمل النقص في بقية النسخ .
( 6 ) في س وت ( عين ) وهي في ط ( تعنى ) .
( * ) بضم الهمزة وكسر الميم .