تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أن ولن وكي وإذن . والإشارة منه : أن الفعل المضارع ما دام منفردا كان له أقوى الحركات ، فإذا عملت فيه العوامل تغير عن استحقاق أقوى الحركات ، وآل « 1 » إلى حال الضعف . وكذلك العبد عند تجرده « 2 » فهو بنعت استقلاله وقوته ، فإذا عملت فيه الواردات من الرغبة والرهبة وغيرهما رد إلى الضعف ، فبعدما كان بالله مستقلا « 3 » صار أسير حظ وصريع « 4 » نصيب « 5 » ، ثم . . . بعض العوامل فيه تنصبه فتعرضه لكل قاصد ، وبعض العوامل فيه تجزمه فتقطع عنه الفوائد .

فصل [ 34 ] : [ الأمر مبنى على السكون ، نحو قولهم : . . . ]

الأمر مبنى على السكون ، نحو قولهم : اذهب . والنهى مجزوم نحو : لا تفعل . والإشارة : السكون يشير إلى الدوام ، كما أن الحركة تعنى « 6 » الزوال ، فالأمر على الوجوب واللزوم ، والنهى مجزوم إذ النهى عن الشئ يقطع عنك مرادك لتكون كما أمرت « * » به ، وتقف عما نهيت عنه .
هامش
( 1 ) في س تشبه ( قال ) وهي خطأ من الناسخ . ( 2 ) في ت ( تجره ) بسقوط الدال ، والدال واضحة في بقية النسخ وهذا هو الصواب . ( 3 ) في ت ( مشتغلا ) والمعنى وإن كان يتقبلها ، إلا أن الكلام عن ( الاستقلال ) بالله عن ( الغير والسوى ) . ( 4 ) في ك وت ( سريع ) بالسين وهي خطأ . ( 5 ) بعد ( نصيب ) حدث سقوط هائل في ك امتد إلى منتصف الفصل الثامن والثلاثين عند قوله : ( استشهدوا بهذا البيت : عجبت لسعى الدهر . . . . ) ومن حسن الحظ أن يكتمل النقص في بقية النسخ . ( 6 ) في س وت ( عين ) وهي في ط ( تعنى ) . ( * ) بضم الهمزة وكسر الميم .