قال الشاعر في هذا المعنى :
إذا انسكبت دموع في خدود * تبين « * * * * » من بكى ممن تباكى « 1 »
فصل [ 30 ] : [ الحروف التي تنصب الأسماء وترفع . . . ]
الحروف التي تنصب الأسماء وترفع الأخبار معدودة محصورة « 2 » وهي :
إن وأن وكأن ولكن وليت ولعل .
وعمل هذه الحروف - في الحقيقة - في الأسماء دون الأخبار « 3 » ، لأن الأخبار باقية على ما كانت عليه ، وإنما تساهل النحويون فيه ، فهذه الحروف أشبهت كان وأخواتها التي تعمل في الاسم والخبر جميعا ، ولما كانت هذه الحروف مشبهة « * » بالمشبه ضعفت عنه في العمل فعملت في الاسم دون الخبر « 4 » .
كذلك كلما كان العبد أبعد من التحقيق « 5 » وأقرب من التلزيق والتلفيق كان أضعف في التأثير ، وأخس « 6 » في المقدار .
هامش
( 1 ) في س ( اشتبكت دموع ) ، وجاء الشطر الأول للبيت في ك على هذا النحو ( إذا غرقت عيون في دموع . . ) .
( * * * * ) بتشديد الياء وفتحها .
( 2 ) ( ممدودة محصورة ) هكذا في س ، وفي ط وك ( محصورة ) فقط ولم ترد ( معدودة ) ولا ( محصورة ) في ت .
( 3 ) ( دون الأخبار ) سقطت في ك ولكن جاء بها ( لأن الأخبار ) ويبدو أنه اشتبه على الناسخ رسم ( دون ) فظن هناك تكرارا ، ولكن السياق يتطلب الإثبات على نحو ما جاء في بقية النسخ ، إذ يقصد القشيري إلى أن عمل الحروف الناسخة أقل قوة من عمل الأفعال الناسخة ، وهذا ركن أساسي في استنباط الإشارة ( انظر الشرح والدراسة في هذا الكتاب ) .
( 4 ) وقع تكرار في بعض النسخ في هذه العبارة مما جعلها منبهمة وقد قومناها على نحو مفهوم .
( 5 ) في ك ( الحق ) ثم حدث تصويب لها .
( 6 ) في ك ( أحسن ) وهي خطأ من الناسخ ، وهي في س ( أخف ) وربما يتقبلها السياق .
( * ) بتشديد الباء وفتحها .