تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قال الشاعر في هذا المعنى :
إذا انسكبت دموع في خدود * تبين « * * * * » من بكى ممن تباكى « 1 »

فصل [ 30 ] : [ الحروف التي تنصب الأسماء وترفع . . . ]

الحروف التي تنصب الأسماء وترفع الأخبار معدودة محصورة « 2 » وهي : إن وأن وكأن ولكن وليت ولعل . وعمل هذه الحروف - في الحقيقة - في الأسماء دون الأخبار « 3 » ، لأن الأخبار باقية على ما كانت عليه ، وإنما تساهل النحويون فيه ، فهذه الحروف أشبهت كان وأخواتها التي تعمل في الاسم والخبر جميعا ، ولما كانت هذه الحروف مشبهة « * » بالمشبه ضعفت عنه في العمل فعملت في الاسم دون الخبر « 4 » . كذلك كلما كان العبد أبعد من التحقيق « 5 » وأقرب من التلزيق والتلفيق كان أضعف في التأثير ، وأخس « 6 » في المقدار .
هامش
( 1 ) في س ( اشتبكت دموع ) ، وجاء الشطر الأول للبيت في ك على هذا النحو ( إذا غرقت عيون في دموع . . ) . ( * * * * ) بتشديد الياء وفتحها . ( 2 ) ( ممدودة محصورة ) هكذا في س ، وفي ط وك ( محصورة ) فقط ولم ترد ( معدودة ) ولا ( محصورة ) في ت . ( 3 ) ( دون الأخبار ) سقطت في ك ولكن جاء بها ( لأن الأخبار ) ويبدو أنه اشتبه على الناسخ رسم ( دون ) فظن هناك تكرارا ، ولكن السياق يتطلب الإثبات على نحو ما جاء في بقية النسخ ، إذ يقصد القشيري إلى أن عمل الحروف الناسخة أقل قوة من عمل الأفعال الناسخة ، وهذا ركن أساسي في استنباط الإشارة ( انظر الشرح والدراسة في هذا الكتاب ) . ( 4 ) وقع تكرار في بعض النسخ في هذه العبارة مما جعلها منبهمة وقد قومناها على نحو مفهوم . ( 5 ) في ك ( الحق ) ثم حدث تصويب لها . ( 6 ) في ك ( أحسن ) وهي خطأ من الناسخ ، وهي في س ( أخف ) وربما يتقبلها السياق . ( * ) بتشديد الباء وفتحها .
نحو القلوب — صفحة 326 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / احمد علم الدين الجندى