وتحدث مصادفة عجيبة . . إذا أعثر ضمن سلاسل المجاميع على واحدة برقم ( 116 ) في دار الكتب بباب الخلق على كتيب يتألف من خمس ورقات مجهولة النسب فلا نعرف صاحبها ولا ناسخها ولكن بالقراءة المتأنية وجدنا تعويلات على الإمام القشيري وكيف أنه يرى كذا وكذا .
وتدور هذه الآراء حول إخراج النحو الظاهري إلى نحو التصوف ، والمقارنة بين الظواهر النحوية والمسائل القلبية . فاكتفينا من الكتاب بهذه النصوص القليلة المسندة لإبراز فكرة الشيخ في الموضوع برمته : التنظير بين النحويين وأدخلنا ذلك في حسابنا عند وصف منهجه في التأليف بعامة .
وفي وقت متسع لا حق أمكن الحصول على بيانات كافية عن معظم ما يعرفه الناس عن مخطوطه « الصغير » .
فهو غالبا ما يبدأ على هذا النحو :
كتاب نحو القلوب الصغير :
للأستاذ أبى القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري المتوفى سنة 465 ه .
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أودع الحكمة أهلها ، وعلم آدم الأسماء كلها . . . . . .
( المتن ) .
نذكر ذلك هنا حتى نعاون الباحثين على التمييز بين الكتابين ، كما ننوه بإشارات خفيفة عن كل ما نعلم عن مخطوطات خمس للصغير حتى يزداد التيقن من توثيق الكبير . . الذي سنتحدث عنه بعد قليل .
مخطوطات « نحو القلوب الصغير » :
1 - مخطوطة بمكتبة أحمد تيمور رقم 196 تصوف تقع في 12 صفحة ،