الجمع التي لا نقاش فيها . . وتم ذلك ، وكان المختار لهذه الكلمة الحاسمة المسموعة . . القشيري . . ولا أحد غيره .
وقف القشيري يخطب في الناس ولا يدرى بماذا يشير . . وإذا به فجأة ينكشف له بفراسته على البعد أن ( الكندرى ) قد انتهى عهده وسقط النظام كله وجاء ( ألب أرسلان ) . . فهتف فرحا :
يا أهل خراسان بلادكم بلادكم إني لأرى خصمكم يقطع الآن إربا إربا ويرسل كل عضو منه إلى ناحية بعيدة . . هيا هيا إلى خراسان !
ويقول السبكي في طبقات الشافعية : وضبط اليوم والتاريخ والساعة وإذا بدعاء الشيخ يستجاب وتتحقق الأماني .
وعاد القشيري إلى وطنه نيسابور وقضى السنوات الأخيرة من عمره من 445 ه إلى 455 في هدوء واستقرار وتتالت مصنفاته ، وكثر تلاميذه ، وعمت بركاته .
ودفن إلى جوار شيخه الدقاق في مدينته الحبيبة نيسابور في عام 465 ه رحمه الله رحمة واسعة .
خامسا - توثيق الكتاب ونسخه
أتيح وأنا أنقب عن آثار الشيخ إبان إعداد لأطروحة الدكتوراه أن أجد في كثير من كتب الببليوجرافيا والمصادر التي تحدثت عنه أن له كتابين أحدهما باسم : نحو القلوب الصغير والآخر باسم نحو القلوب الكبير ( تذكرة النوادر وكشف الظنون ومفتاح السعادة وطبقات الشافعية فضلا عن بروكلمان ) كما أشاروا إلى أن الأول صغير الحجم وتوجد منه نسخ قليلة مبعثرة في أرجاء العالم ، أما بالنسبة للثاني فهو ( سفر نفيس جليل القدر غير أنه مفقود ) .