تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ج - وقول عنترة :
ينباع من ذفرى غضوب جسرة * زيّافة مثل الفنيق المكدم
والأصل : ينبع . ( 22 ديوان عنترة : التجارية . القاهرة ، الخصائص 3 / 121 ) وكما مطلت الكسرة والفتحة ، وجدناهم يمدّون الضمة حتى تصبح واوا ، فمن مطلها وزيادتها في الاسم :
أ - وليلة خامدة خمودا * طخياء تغشى الجدى والفرقودا
والأصل : الفرقد . ( الصاحبى 193 . السلفية . القاهرة ) . ومن مطلها في الفعل :
ب - وإنني حوثما يثنى الهوى بصرى * من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور
والأصل : أنظر . ( خزانة الأدب 1 / 58 ، 3 / 477 و 540 بولاق ، الهمع 2 / 156 ) . ج - ( لو أنّ عمرا همّ أن يرقودا ) والأصل : يرقد ( الصاحبى 193 ) . فهذه الأسماء والأفعال لّما زيدت عليها حروف المد واللين ( العلة ) أخرجتها عن أصلها وألحقتها بالضرائر ، وليست الآفات والأمراض النفسية والخلقية التي ذكرها القشيري من : الإعجاب ، والرياء ، والمساكنة ، والملاحظة ، والوسواس ، والإلباس ، والياس ، إلا عللا وزيادات وعوارض وقوادح طارئة ، تخرج العبد عن أصله ؛ لأن الأصل أن يكون العبد متخلّصا منها في الطريق الصوفي ، فإذا لحقته خرج عن أصل العبودية الصحيحة ، وكذلك عندما لحقت حروف العلة تلك الصيغ أخرجتها عن أصلها ، وانحرفت بها عن طريق العربية السّديدة . وقد كان المعرّى كذلك يمقت الفضول والتزيّد - في الحروف والأناسىّ جميعا - ويدعو اللّه أن يجنبه
نحو القلوب — صفحة 182 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / احمد علم الدين الجندى