أبو علي أحمد بن محمد الروذيارى
بغدادي ، أقام بمصر . ومات بها سنة : اثنتين وعشرين وثلاثمائة .
صحب الجنيد ، والنوري ، وابن الجلاء ، والطبقة .
أظرف المشايخ وأعلمهم بالطريقة « 1 » .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه يقول : سمعت أبا القاسم الدمشقي يقول : سئل أبو علي الروذباري عمن يسمع الملاهي ويقول :
هي لي حلال ، لأنى وصلت إلى درجة لا تؤثر في اختلاف الأحوال .
فقال : نعم ، قد وصل ، ولكن إلى سقر ! !
وسئل عن التصوف ، فقال : هذا مذهب كله جد ، فلا تخلطوه بشئ من الهزل .
سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه يقول : سمعت منصور بن عبد اللّه يقول :
سمعت أبا على الروذباري يقول : من علامة الاغترار أن تسئ فيحسن اللّه إليك ، فتترك الإنابة والتوبة ، توهما أنك تسامح في الهفوات ، وترى أن ذلك من بسط الحق لك . .
وقال : كان أستاذي في التصوف : الجنيد . وفي الفقه : أبو العباس بن شريح « 2 » وفي الأدب : ثعلب ، وفي الحديث : إبراهيم الحربي .
أبو محمد عبد الله بن منازل
شيخ الملامتية « 3 » ، وأوحد وقته . صحب حمدون القصار .
وكان عالما . وكتب الحديث الكثير .
مات بنيسابور سنة : تسع وعشرين ، أو ثلاثين وثلاثمائة .
سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه ، يقول سمعت عبد اللّه المعلم يقول :
سمعت عبد اللّه بن منازل يقول :
هامش
( 1 ) ومن أقواله : المريد من لا يريد لنفسه إلا ما أراد اللّه له . والمراد : لا يريد من الكونين شيئا غيره . وقال المشاهدة القلوب ، والمكاشفة للأسرار ، والمعاينة للبصائر ، والمرنيت للأبصار .
( 2 ) في نسخة : بن سريج .
( 3 ) هم طائفة خاصة من الصوفية يعتمدون على الإخلاص والتهرب من الرياء والمبالغة في ذلك . . وقد فصل السهروردي الحديث عنهم في عوارفه .