لم يضيع أحد فريضة من الفرائض إلا ابتلاه اللّه تعالى بتضييع السنن ، ولم يبل أحد بتضييع السنن إلا أوشك أن يبتلى بالبدع .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، يقول : سمعت أبا أحمد بن عيسى يقول : سمعت عبد اللّه بن منازل يقول :
أفضل أوقاتك : وقت تسلم فيه من هواجس نفسك ، ووقت تسلم « 1 » فيه من سوء ظنك .
أبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي
إمام الوقت « 2 » صحب أبا حفص وحمدون القصار .
وبه ظهر التصوف بنيسابور : مات سنة : ثمان وعشرين وثلاثمائة .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا على الثقفي يقول : لو أن رجلا جمع العلوم كلها ، وصحب طوائف الناس لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة : من شيخ ، أو إمام أو مؤدب ناصح . ومن لم يأخذ أدبه من أستاذ يريه عيوب أعماله ، ورعونات نفسه ، لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات .
وقال أبو علي رحمه اللّه :
يأتي على هذه الأمة زمان لا تطيب المعيشة فيه لمؤمن إلا بعد استناده إلى منافق .
وقال : أف من أشغال الدنيا إذا أقبلت ، وأف من حسراتها إذا أدبرت ، والعاقل من لا يركن إلى شئ إذا أقبل كان شغلا ، وإذا أدبر كان حسرة .
هامش
( 1 ) وفي نسخة أخرى : « يسلم الناس » .
( 2 ) ومن أقواله : كمال العبودية العجز والتقصير عن معرفة علل الأشياء بالكلية وقال : لا يقبل من الأعمال إلا ما كان صوابا ، ومن صوابها إلا ما كان خالصا ومن خالصها إلا ما كان موافقا للسنة . وقال : ليس شئ أولى بأن تمسكه من نفسك ، ولا شئ أولى بأن تغلبه من هواك .