سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : نظر الكتاني إلى شيخ ابيض الرأس واللحية يسأل الناس ، فقال :
هذا رجل أضاع حق اللّه في صغره ، فضيعه اللّه في كبره .
وقال الكتاني : الشهوة زمام الشيطان ، فمن أخذ بزمامه كان عبده .
أبو يعقوب إسحاق بن محمد النهرجورى « 1 »
صحب أبا عمرو المكي ، وأبا يعقوب السوسي ، والجنيد . . وغيرهم مات بمكة « 2 » مجاورا بها ، سنة : ثلاثمائة .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا الحسين أحمد بن علي يقول : سمعت النهرجورى ، يقول :
الدنيا بحر ، والآخرة ساحل ، والمركب التقوى ، والناس سفر .
سمعت محمد بن الحسين يقول : أبا بكر الرازي يقول : سمعت النهرجورى يقول :
رأيت رجلا في الطواف يفرد عين ، يقول أعوذ بك منك .
فقلت : ما هذا الدعاء ؟
فقال : نظرت يوما إلى شخص فاستحسنته ، وإذا لطمة وقعت على بصرى ، فألست عيني ، فسمعت هاتفا يقول :
لطمة بنظرة . . . ولو زدت لزدناك .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أحمد بن علي يقول : سمعت النهرجورى يقول :
أفضل الأحوال ما قارن العلم « 3 » .
هامش
( 1 ) النهرجورى ، نسبة إلى نهرجور - بضم الحيم وسكون الواو - بين الإهواز وميسان .
( 2 ) قال له قائل ، وهو يجود بأنفاسه الأخيرة : قل لا إله إلا اللّه . فتبسم وقال : إياي تعنى ؟ .
وعزة من لا يذوق الموت ، ما بيني وبينه إلا حجاب العزة . ثم مات فورا .
سئل عن التصوف ؛ فقال : « تلك أمة قد خلت »
وقال في الفناء والبقاء : هو « فناء رؤية قيام العبد للّه ، وبقاء رؤية قيام اللّه في الأحكام » .
وقال : الصدق موافقة الحق في السر والعلانية . وحقيقة الصدق : القول بالحق في مواطن التهلكة » .
وقال : « من كان شيعه بالمال لم يزل جائعا . ومن كان غناه بالمال لم يزل مفتقرا ومن طمع في الخلق لم يزل محروما . ومن استعان على أمر بغير اللّه لم يزل مخذولا »
( 3 ) أي ما وافق العلم الشرعي ، وشهد له معلم بالصحة والكمال إذ غير ذلك من تلبيس الشيطان .