وكم من موضع « 1 » لومت فيه * لكنت به نكالا في العشيرة
وكان الشبلي إذا دخل شهر رمضان جد فوق جد من عاصره ، ويقول :
هذا شهر عظمه ربى ، فأنا أول من يعظمه .
سمعت الأستاذ أبا على يحكى ذلك عنه .
أبو محمد عبد الله بن محمد المرتعش
نيسابوري ، من محلة « الحيرة » . وقيل : من « ملقاباذ » .
صحب أبا حفص ، وأبا عثمان ، ولقى الجنيد ، وكان كبير الشأن « 2 »
وكان يقيم في مسجد « الشونزيه » « 3 » . مات ببغداد سنة : ثمان وعشرين وثلاثمائة .
قال المرتعش .
الإرادة : حبس النفس عن مراداتها ، والإقبال على أوامر اللّه تعالى ، والرضا بموارد القضاء عليه .
وقيل له : إن فلانا يمشى على الماء .
فقال : عندي أن من مكنه اللّه تعالى من مخالفة هواه فهو أعظم من المشي في الهواء .
هامش
( 1 ) أراد بالموضع المقامات المذمومة التي نقله اللّه منها .
( 2 ) وقال المناوي : عجائب الدنيا في التصوف ثلاثة : الشبلي في الإشارات ، والمرتعش في النكت ، وجعفر الخلدى في الحكايات .
ومن حكم المرتعش ، قوله : من كمل إسلامه أحبه الحق ، ومن كمل إيمانه استغنى عن الحق . وقوله :
أصول التوحيد : معرفة اللّه بالربوبية والاقرار له بالوحدانية ، ونفى الأضواء عنه بالكلية . . وقال : سكون القلب لغير اللّه عقوبة عجلت في الدنيا .
( 3 ) نسبة إلى الشونيز مقبرة ببغداد .