وقال ممشاد :
ما دخلت قط على أحد من شيوخى ، إلا وأنا خال من جميع مالي ننظر بركات ما يرد على من رؤيته وكلامه ، فان من دخل على شيخ بحظه « 1 » انقطع عن بركات رؤيته ومجالسته ، وكلامه .
خير النساج
صحب أبا حمزة البغدادي ، ولقى السرى ، وكان من أقران أبى الحسن النوري إلا أنه عمر عمرا طويلا . وعاش ، كما قيل ، مائة وعشرين سنة « 2 » .
وتاب في مجلسه : الشبلي ، والخواص . وكان أستاذ الجماعة .
وقيل : كان اسمه محمد بن إسماعيل ، من « سامرة » ، وإنما سمى « خير النساج » ، لأنه خرج إلى الحج ، فأخذه رجل على باب الكوفة وقال :
أنت عبدي ، واسمك خير .
- وكان أسود - فلم يخالفه . واستعمله الرجل في نسج الخز ، فكان يقول له :
يا خير فيقول : لبيك .
ثم قال له الرجل بعد سنين :
غلطت ، لا أنت عبدي . ولا اسمك خير .
فمضى وتركه ، وقال :
لا أغير اسما سماني به رجل مسلم .
وقال : الخوف سوط اللّه يقوم به أنفسا قد تعودت سوء الأدب .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت أبا الحسن القزويني يقول : سمعت أبا الحسن المالكي ، يقول :
سألت من حضر موت خير النساج عن أمره : فقال :
هامش
( 1 ) أي بنية الامتحان ومعرفة ما عنده :
( 2 ) أصله من أهل سامرة ، ثم سكن بغداد . ومن فوائده : الصبر من أخلاق الرجال ، والرضا من أخلاق الكرام .