سمعت الأستاذ أبا على الدقاق ، رحمه اللّه ، يقول :
سمع بعض المراوزة إنسانا صيدلانيا ، يقول :
اجتاز الواسطي يوم جمعة بباب حانوتى ، قاصدا إلى الجامع فانقطع شسع « 1 » نعله ، فقلت :
أيها الشيخ ، أتأذن لي أن أصلح نعلك ؟
فقال : أصلح .
فأصلحت شسعه ، فقال : أتدري لم انقطع شسع نعلى ؟
فقلت : حتى يقول ! !
قال : لأنى ما اغتسلت للجمعة ! !
فقلت له : يا سيدي ، هاهنا حمام تدخله ؟ فقال : نعم . فأدخلته الحمام فاغتسل « 2 » .
أبو الحسن بن الصائغ
واسمه : علي بن محمد بن سهل الدينوري .
أقام بمصر ، ومات بها ، وكان من كبار المشايخ .
قال أبو عثمان المغربي :
ما رأيت من المشايخ أنور من أبى يعقوب النهرجورى ، ولا أكثر هيبة من أبى الحسن بن الصائغ .
مات سنة : ثلاثين وثلاثمائة .
سئل ابن الصائغ عن الاستدلال بالشاهد على الغائب ، فقال :
كيف يستدل بصفات من له مثل ونظير على من لا مثل له ولا نظير ؟ ! .
وسئل عن صفة المريد ، فقال :
هامش
( 1 ) أحد سيوره :
( 2 ) ومن فوائده : الخوف والرجاء زمامان يمنعان من سوء الأدب : وقال الذكر : الخروج من ميدان الغفلة . إلى فضاء المشاهدة ، على غلبة الخوف وشدة الحب . .
إذا تجلي الحق على السرائر ذهب الخوف والرجاء ، أفقر الفقراء من ستر الحق حقيقة حقه عنه : الكلمة التي بها كملت المحاسن : الاستقامة .